الإجهاض التلقائي (الإسقاط) - الأعراض

المؤلف: أليكسي بورتنوف، طبيب عائلة
تاريخ الإنشاء: 27.09.2011
آخر مراجعة: 12.07.2025

تشمل أعراض الإجهاض التلقائي (الإسقاط) شكاوى المريضة من إفرازات دموية من الجهاز التناسلي، وألم في أسفل البطن وأسفل الظهر، وتأخر في الحيض.

وبناءً على الأعراض السريرية، يتم التمييز بين الإجهاض التلقائي المهدد، والإجهاض الذي بدأ، والإجهاض الجاري (غير المكتمل أو المكتمل)، والحمل غير القابل للحياة، والإجهاض المصاب بالعدوى.

أعراض الإجهاض المهدد

يتميز الإجهاض المُهدد بألم مُستمر في أسفل البطن وأسفل الظهر، مصحوبًا أحيانًا بنزيف مهبلي خفيف. يكون توتر الرحم مرتفعًا، وعنق الرحم غير قصير، وفتحة عنق الرحم الداخلية مُغلقة، وجسم الرحم طبيعي بالنسبة لعمر الحمل. ويُمكن سماع نبضات قلب الجنين أثناء التصوير بالموجات فوق الصوتية.

أعراض الإجهاض المبكر

عند بدء الإجهاض، يزداد ألم المهبل والإفرازات الدموية، وتكون قناة عنق الرحم مفتوحة قليلاً. يجب تشخيص المضاعفات التوليدية التالية: انفصال المشيمة وحجمه، المشيمة المنزاحة أو انخفاض كيس المشيمة، نزيف من القرن الرحمي الثاني نتيجة تشوهات الرحم، وفقدان بويضة مخصبة واحدة في حالة الحمل المتعدد.

أعراض الإجهاض الجاري

أثناء الإجهاض، تُلاحظ تقلصات منتظمة في عضلة الرحم، ويكون الرحم أصغر من عمر الحمل المُقدّر، وفي المراحل المتأخرة من الحمل، قد يحدث تسرب للسائل الأمنيوسي. تكون فتحتا عنق الرحم الداخلية والخارجية مفتوحتين، ويكون كيس الحمل موجودًا في قناة عنق الرحم أو المهبل. قد تختلف شدة الإفرازات الدموية، ولكنها غالبًا ما تكون غزيرة.

أعراض الإجهاض غير المكتمل

الإجهاض غير المكتمل هو حالة ترتبط ببقاء أجزاء من البويضة المخصبة داخل تجويف الرحم. يؤدي عدم اكتمال انقباض الرحم وانغلاقه إلى نزيف مستمر، قد يصل في بعض الحالات إلى فقدان كمية كبيرة من الدم وصدمة نقص حجم الدم. يحدث هذا غالبًا بعد الأسبوع الثاني عشر من الحمل، حيث يبدأ الإجهاض بتمزق الأغشية. يكشف الفحص اليدوي أن الرحم أصغر من حجمه المتوقع لعمر الحمل، مع نزيف غزير من عنق الرحم. يُظهر التصوير بالموجات فوق الصوتية بقايا البويضة المخصبة في تجويف الرحم، وفي الثلث الثاني من الحمل، بقايا من أنسجة المشيمة.

أعراض الإجهاض المصاب

الإجهاض المصحوب بعدوى هو حالة تتميز بالحمى، والقشعريرة، والتوعك، وألم أسفل البطن، وإفرازات مهبلية دموية، وأحيانًا قيحية. يكشف الفحص السريري عن تسرع القلب، وتسرع التنفس، وتشنجات في عضلات جدار البطن. ويكشف الفحص اليدوي عن رحم لين ومؤلم عند اللمس وعنق رحم متوسع. غالبًا ما يكون سبب الالتهاب هو المكورات العنقودية الذهبية، والمكورات العقدية، والبكتيريا سالبة الغرام، والمكورات موجبة الغرام. في حال عدم العلاج، قد تتطور العدوى إلى التهاب البوق، والتهاب الصفاق الموضعي أو المنتشر، وتسمم الدم.

الحمل غير القابل للحياة (موت الجنين قبل الولادة) هو موت الجنين أو الجنين قبل 20 أسبوعًا من الحمل في حالة عدم طرد عناصر البويضة المخصبة من تجويف الرحم.

في الثلث الأول من الحمل، عادةً ما يترافق الإجهاض مع ألم ونزيف دموي. أما في الثلث الثاني، فتتمثل الأعراض الأولية للإجهاض في ألم تقلصي في أسفل البطن، مع حدوث نزيف بعد ولادة الجنين. ويُستثنى من ذلك إنهاء الحمل بسبب المشيمة المنزاحة، حيث يصبح النزيف، الذي يكون عادةً غزيرًا، العرض الرئيسي.

يتميز الإجهاض المُهدد بألم خفيف في أسفل البطن. أما الإجهاض الذي بدأ فعلياً فيصاحبه ألم متزايد واحتمالية نزول بضع قطرات من الدم. ويتميز الإجهاض الجاري بزيادة حادة في آلام التقلصات ونزيف غزير. أما الإجهاض غير المكتمل فيتضمن عادةً انخفاضاً في الألم مع استمرار النزيف بدرجات متفاوتة. ويؤدي الإجهاض المكتمل إلى انحسار الألم وتوقف النزيف.

قد تتحدد الأعراض المحددة للإجهاض التلقائي بالعامل المسبب الكامن. فعلى سبيل المثال، يحدث الإجهاض الناتج عن قصور عنق الرحم في الثلث الثاني من الحمل، ويبدأ بتمزق الأغشية وينتهي بولادة سريعة للجنين مصحوبة بانقباضات خفيفة وغير مؤلمة. كما يمكن أن تؤدي العوامل الوراثية إلى الإجهاض في المراحل المبكرة من الحمل. ويبدأ الإجهاض المرتبط بنقص الأندروجين في المراحل المبكرة من الحمل بنزول بقع دم، يتبعها ألم، وغالبًا ما يؤدي إلى إجهاض منسي. وفي المراحل المتأخرة من الحمل، قد يحدث موت الجنين داخل الرحم. ويمكن أن يحدث موت البويضة المخصبة، متبوعًا بطردها من الرحم، في حال وجود التهابات مزمنة أو حادة؛ ونادرًا ما يكون النزيف غزيرًا.

ولتوضيح التشخيص، من الضروري إجراء فحص لعنق الرحم والمهبل باستخدام منظار (إذا اشتبه في وجود أورام في عنق الرحم، يتم إجراء تنظير المهبل وأخذ خزعة)، وفحص دقيق باليدين، وتحديد مستوى موجهة الغدد التناسلية المشيمية البشرية.

يلعب التصوير بالموجات فوق الصوتية دوراً حاسماً في تطوير أساليب إدارة الحمل فيما يتعلق بالنزيف في الثلث الأول من الحمل.

علامات غير مواتية تتعلق بنمو البويضة المخصبة أثناء الحمل داخل الرحم أثناء التصوير بالموجات فوق الصوتية:

  • غياب نبض القلب في جنين يبلغ طوله من الرأس إلى الأرداف أكثر من 5 مم؛
  • عدم وجود جنين بحجم بويضة يزيد عن 25 مم في 3 مستويات متعامدة أثناء الفحص عبر البطن وأكثر من 18 مم أثناء الفحص عبر المهبل.

تشمل العلامات الإضافية التي تظهر في التصوير بالموجات فوق الصوتية والتي تشير إلى نتيجة حمل غير مواتية ما يلي:

  • كيس محي غير طبيعي، قد يكون أكبر من عمر الحمل، أو غير منتظم الشكل، أو منزاحًا إلى المحيط، أو متكلسًا؛
  • يكون معدل ضربات قلب الجنين أقل من 100 نبضة في الدقيقة عند عمر حمل يتراوح بين 5 و7 أسابيع؛
  • حجم كبير للورم الدموي خلف المشيمة - أكثر من 25٪ من سطح البويضة.